زلزال
زلزال اليابان ليس مشهدا سينمائيا من فيلم 2012 نتعامل معه بتفاعل افتراضي إن صح التعبير نلاحق فيه الصورة بدهشة وتأثّر ...إنه كذلك ليس كارثة طبيعية تحدث في كوكب آخر ...إنه ليس استعراض الطبيعة لقواها ، أو البحر لهزاته ثم يقف عالم بنظرياته أمام مأساة إنسانية يستعرض أسبابها ، وآثارها المختلفة ..بغرور علمي مقرف
أراني اليوم خارج القنابل الإعلامية ، وفظائع الحرب والحكام العرب وحيدا في تأملي الصوفي ،أبحث في فوضى الأفكار ، وفداحة الأحداث عن ومضة يقين ، وهَبَّة إنسان ، أقود لحظتي برتيلة حزن ، ونبضة تاهت عن البوح أستجمع خطواتي القاصرة عن إدراكي ...وأحاول أن أطل بروحي من تحت الماء والصمت ...كي أكتب فقط غرقي
دع الشعر إنه تكلفة عاطفية سمجة ...وأصغ للماء بجبروت حضوره ، وعنف بيانه ، وسريالية حروفه التي ترسم الموت في موجة موت درامية التفاصيل ، تكتسح الحياة تجرف الأحلام الآمنة ، وتغرق الغفلة في طوفان الحقيقة ...الحقيقة في اليابان مائية جدا ...أكثر من اللازم للغرق فيها.
لنوقظ أرواحنا ، ولنجدد الفكر بالإيمان ، لنبحث عن فلسفة عميقة للقدر ، إن الشاعر مؤمن يغرق في دمعة




