ومضات

gravatar

الأفلام الوثائقية

تعريف الفيلم الوثائقي
الفيلم الوثائقي هو جنس سينمائي أو تلفزيوني يعتمد على توثيق وتسجيل وعرض الواقع دون تدخل او تزييف ،وهو ما يميزه عن الفيلم الروائي الذي يملك صانعه كل الصلاحية لنسج أحداثه الواقعية منها والخيالية حسب رؤيته.
هذا نظريا, لكن في الواقع حتى في الفيلم الوثائقي يتداخل الخيال مع الواقع في خصوصا في الدراما الوثائقية ،والأفلام التي تطرح قضايا تحاول التأثير على الواقع. هده النوعية تسمح بمعالجة فنية عبر توليف عدد من الاحداث لكن بشرط عدم وتزييف الواقع والمبالغة فيه, وهذا يقلل من الهامش بين الفيلم الوثائقي والفيلم الروائي. وهذا ما يجعل هدف الفيلم الوثائقي هو رصد الواقع عبر معالجة خلاقة تسمح بهامش من الإبداع دون ال

اكتفاء بالعرض المباشر للواقع و بالتالي نصل للتعريف الأكثر تداولا للفيلم الوثائقي وهو المعالجة الخلاّقة للواقع.
يعالج الفيلم الوثائقي كل أشكال المواضيع الحياتية والوقائع (العلمية , ا
لتاريخية, الطبيعية....) سواء الحالية او الماضية او حتى المستقبلية ويكون ذلك بشكل حياديّ وموضوعي يعتمد فيه صانعه على مواد ووثائق وأبحاث موثوقة المصدر.
تنقسم الافلام الوثائقية حسب أحد مؤسسيها الاسكتلاندي جون جريرسون إلى مستويين ، المستوى الأعلى والذي يكون فيه صانع الفيلم قادرا على التحليل والخلق ويلتزم في فيلمه بكل قواعد اخراج الفيلم الوثائقي ووسائله المحددة وتشكل هده الفئة الافلام المرجعية في السينما الوثائقية ، فيما المستوى الأدني الذي تدخل فيه فيه التقارير والأفلام التعليمية والربورتاجات وفيها يتحرر المخرج من كثير من قواعد الفيلم الوثائقي مثل مدة الفيلم , إطار الفيلم, تقنيات الصوت والمونتاج, اللغة, العناصر الفعالة ....

تاريخ الفيلم الوثائقي
لم يعرف العالم الفيلم الوثائقي إلا مع بداية القرن العشرين وكل ما كان قبل ذلك هو مجرد مشاهد و تقارير موجزة جدا عن حدث ما كوصول القطار إلى المحطة ولا يتجاوز ذلك دقائق. مع بداية القرن بدأ يتشكل المفهوم الأولي للفيلم الوثائقي وكان قد سمي بالعرض الوثائقي سنة 1907 ثم الفيلم الوثائقي بعد 7 سنوات لكن مع ذلك ظل تصنيف هدا الفن الحديث مبهما بسبب محدودية التقنيات آنذاك ولأن ذلك المفهوم ظهر في فرنسا ولم يتم تقبله
بعد في العالم , وقد كانت أولى الأفلام الوثائقية خلال تلك الفترة مقتصرة على قصص المعارك والحروب .
في علم التصوير الفوتوغرافي ظهر مصطلح الفيلم الوثائقي سنة 1920 كفن حديث ولو ان معالمه لم تتشكل بعد, اضافة الى بداية استعماله في عدد من الكتابات والأفلام خلال الفترة بين 1920 و 1930ومن اشهر تلك افلام
« 36 chandelles » (1936). سنة 1934 وكان اول عرض للفيلم الوثائقي للعموم وهو فيلم الذي يصور مشاهد التزلج في جبال الالب وقد صنع هدا الفيلم احد رواد السينما آنذاك مارسيل ايشاك الذي كان من اوائل من استعمل الكاميرا المتنقلة في أفلامه,
ساهمت النهضة السينمائية التي عرفتها تلك المرحلة في تطوير الفيلم الوثائقي وكان العمل الاكبر هو الذي قام به رائد الافلام الوثائقية John Grierson وهو واحد الشخصيات التي وضعت اسس هذا الفن حديث العهد
بعد سنوات الحرب العالمية عرف الفيلم الوثائقي تراجع كغيره
من الفنون رغم تواجد مهم لأفلام الدعاية والتحريض المتبادل أثناء الحرب. مع بداية الخمسينيات عاد الفيلم الوثائقي بقوة وعرف طفرة في كل العناصر المشكلة له حيث تطورت التقنيات والوسائل و تنوعت المواضيع التي تعالجها الافلام كما ظهر مفهوم سينما الواقعvérité/direct cinema للتعبير عن الافلام الوثائقية التي تعتمد على التحرير والمعالجة السينمائية و لا تكتفي بالعرض المباشر للواقع
من أشهر تلك الأفلام Les Raquetteurs, Showman, Salesman, Near Death, The Children Were Watching, Grey Gardens
من الوجود المعروفة التي ظهرت خلال تلك الفترة Jacques-Yves C
ousteau أسطورة أفلام البحار
مع الثمانينات وبداية التسعينات أصبح للفيلم الوثائقي مكانة و
قيمة كفن راق ذي حمولة ورسالة مهمة واقترن هدا التطور مع الثورة الإعلامية والتقنية ومع ظهور عدد كبير من شركات الإنتاج كل ذلك منح صناع الافلام الوثائقية هامشا كبيرا من الإبداع و الطرح الوثائقي ومن أشهر الافلام الوثائقية التي استطاعت التي تقدم سردا دراميا للواقع بحرفية تجذب المشاهد ودخلت المنافسة على إيردات قاعات السينما 2009 . Earth March of .the Penguins .Fahrenheit 9/11 Food, Inc وأخيرا african cats و the last lions
.
.
.
التعليق
يعتبر التعليق من العناصر التي يتم إضافتها على المادة الوثائقية في أغلب الافلام ويمكن الاستغناء عنه, تتمثل وظيفة التعليق اما في ملء الفراغ الذي قد تتركه المشاهد او لإثراء الفيلم بمضمون أكثر قد لا تستطيع الصورة وحدها تقديمه وللتعليق أهمية كبيرة جدا في بناء وثائقي ناجح و مقبول لدى المشاهدين , ومن اهم قواعد التعليق: أن لا يكتفي المعلق بوصف ما تقدمه الصورة بل يجب أن يقدم ما لا تستطيع اللقطات عرضه كما يجب أن يواكب بتناسق وتلقائية المشاهد ويسير معها لتوصيل مضمون كامل و واف لموضوع الفيلم ويتجنب أي افكار قد تتناقض مع الصورة ، أو يكرر معلومات قد قدمتها الصورة,
ولتميز الفيلم وضمان جودة التعليق فإن حسن اللغة والصوت عاملان أساسيان تداركهما صانعوا الوثائقيات حيث صرنا نرى ونسمع مورغان فريمان وليام نلسون وجمال سليمان وغيرهم ...

الفيلم الوثائقي التلفزيوني



يطغى اليوم الفيلم الوثائقي التلفزيوني على نظيره الموجه للسينما, فهذا الأخير وإن كان يشكل المرجع في السينما الوثائقية عبر التزامه الكبير بقواعد الفيلم الوثائقي , إلا أنه يعرف تراجعا امام موجه الأفلام والسلاسل الوثائقية الموجهة للبث التلفزيوني ويعود هدا التراجع الى قوة شركات الإنتاج الوثائقي التلفزيوني كـBBC و Nat geo.... أيضا ضعف الأفلام الوثائقية السينمائية في الوصول للمشاهد عبر إنتاجات ضخمة تجذب المشاهدين. كما زاد من تراجع هده الأفلام هو ضعف الاهتمام بها في المواقع والمنتديات التي قد توفر الأرضية الخصبة للتعريف بها عبر الرفع و الترجمة ودليل هذا التراجع مثلا الأفلام المرشحة لجائزة افضل فيلم وثائقي في الأوسكار الماضي لم يعرف المشاهد منها إلا فيلم واحد pina , أيضا خلال سنوات قد لا نشاهد إلا افلاما لا تتعدى أصابع اليدين وحتى لو ظهر أي فيلم فلا يتجاوز أفلام الحيوانات التي تملك شعبية مطلقة وآخرها the last lions , african cats .
مع هذا , أصبحت الافلام التلفزيونية في الواجهة مع قوة إنتاجاتها و تنوع المواد التي تعالجها وكذلك التقنيات العالية جدا التي أصبحت تستعملها في هذه الأفلام.
ومن الأمثلة الاخيرة لهذه الأفلام التي حققت متابعة عالية جدا : frozen planet 2011 و التي اشترك في انتاجها كل من bbc و Discovery channelو ZDF وعدد من الشركات من كل انحاء العالم. أيضا Human planet و apocalypse world war II و planet earth.

Organic Themes

  • Edit
  • على هذه الأرض ما يستحق الكلام

    على هذه الأرض الطيبة تحط أحلامنا ، تعشوشب نبضاتنا ، ونهدي السلام لأرواحنا .

    على هذه الأرض نبذر أفكارنا الخضراء ، ندس ّبياضنا ، ونستلقي بتوقنا كالفلاحين .

    على هذه الأرض ننسكب بمحبّة ، ونجهش بالشوق ، نلتحف الموسيقى ونمضي إلى أغنية .

    على هذه الأرض آهة يراودها بلسم ، عتمة يشاكسها خيط ضوء ، ظلال يصارحها الضياء.

    ثق في قلبك ، أنخ أثقالك ،وسر في ركاب اللحظة، هبها صدقك ،وجئنا شفافا ،باغتنابجمالك ،تنزل علينا دافق البهاء ، فنحن أيضا نثق في قلبك ، ...ونصفق له نبضة نبضة.

    على هذه الأرض ما يستحق الكلام ... بن قابل

    أرشيف